المساء ككتاب
منسيّ.. وكأس شاي بارد كإحساس، كان جميلا، ملقى على أعتاب رسالة.. والتلفاز يفضفض
بأخبار صدئت، وبحريق يشتعل في مدن التيه... وقلم مبتسم على حافة طاولة، كأنّه
يستدعي الانتباه والمشاعر...
ولا أحد آخر معه..
سوى ذاكرة مشبعة بالنسيان.. وبعض من فصول التردّي...
كانت حبيبته
هنا... كانت تحبه، وتحب الشعر .. وتحبّ الوطن.. وطنها..
تداهمه الذكرى من
كل صوب.. حلم رقيق يسقط على ورقه.. حبيبي، سنجمع اشلاءنا ذات يوم.. وتكبر
طفولتنا.. ونصنع بيتا جميلا.. لا يسكنه سوى انا وأنت.. وبعض من اشواقنا... ودمنا
الذي سينمو بين اعيننا.. سنغرق في كون نصنعه بأيدينا.. الى أن ننتهي سويا.. معا..
دون أن نفترق...
تنتهي الذكرى.. ويفتح
المساء فاه.. لقد افترقا..
كانت تقرأ له..
كانت أمّا لحروفه.. اذا تاهت تردّها الى صدرها..
وهذا السماء... لا
أحد يقرأ له...
يشتهي ان يكتب عن
موكب حبّ.. يجمعهما.. خارج الذاكرة.. وخارج برود المساء...
د. محجوب احمد قاهري


0 Please Share a Your Opinion.:
إرسال تعليق